أخر الاخبار

التعامل مع المراهقين الذكور: مشاكل الأولاد في سن المراهقة وكيفية التعامل معها

التعامل مع المراهقين الذكور: مشاكل الأولاد في سن المراهقة وكيفية التعامل معها





 مرحبا بجميع زوار عالم طفلي الكرام، عامة الأولاد و تحديدا في سن المراهقة يكون لديهم حس الأنا المرتفع بشكل كبير، والميل إلى الاستقلال والقيادة وتبني الآراء والتوجهات المختلفة عن الأسرة، كما قد يكون لديهم ميل أكبر للصراع والخلاف مع ذويهم.

إن فهم طبيعة المراهقين وأن أفعالهم ومواقفهم هي نتيجة التغيرات الفسيولوجية والاضطرابات العاطفية التي يمرون بها، يمهد الطريق أمام الآباء لكيفية التعامل معهم، ويوفر عليهم الكثير من المعاناة اليومية التي يمرون بها معهم. ولفهم كيفية التعامل مع المراهقين الذكور يجب بالطبع أولا معرفة التغيرات الهرمونية والنفسية والعاطفية والجسدية التي يمر بها ابنك المراهق، حيث تتحكم هذه التغيرات بشكل شبه كامل في تصرفات وسلوك المراهق، خاصة في فترة البلوغ لضمان حسن معاملة هذا المراهق في فترته الحساسة والمهمة هذه. 



أهم الخطوات الناجعة حتى نجيد التعامل مع المراهق:


1. وضع الحدود في البداية يجب أن يتفق الوالدان مع الإبن في سن المراهقة على مجموعة من القواعد الأساسية التي تستند إلى القيم والمبادئ المشتركة، والحفاظ على الانسجام مع الأسرة، والبقاء في مأمن من المخاطر. 

2. الاتفاق على العواقب من المهم أن يتفق الوالدان والأبناء على العواقب التي ستحدث عند مخالفة القواعد التي تم الاتفاق عليها من قبل، ولكن من المهم احترام العمر في تلك النقطة، على سبيل المثال قد يكون العقاب الحرمان من قيادة السيارة أو الخروج مع الأصدقاء. 

3. الاعتماد على النفس في إصلاح الأخطاء. هناك أسلوب هام يمكن اللجوء إليه مع المراهقين يُعرف بالاستعادة أو الرد، ومعناه أن الإبن هو المسئول عن الخطأ الذي بدر منه وعليه إصلاحه بنفسه، مثل تحمله لأموال تذكرة أو شئ قام بحجزه دون علم مسبق من الأهل، وعليه أيضاً أخذ الخطوات في إصلاح العلاقة مع إخوته بعد الشجار، يساعد ذلك على كسب ثقة من حوله.

4. تجنب القسوة في التعامل. إن العقاب القاسي أو المهين يجعل الأمور أكثر سوءاً مع ابنك المراهق، فالضرب المبرح أو الحبس على سبيل المثال يكون بمثابة ضوء أخضر للأولاد لفعل المزيد من الأخطاء، بل والكوارث بدافع العند والانتقام بعد الشعور بالإهانة والاستياء، كما يسبب ذلك زيادة الفجوة بين الأب والإبن. 


مشاكل الأبناء الذكور في سن المراهقة:

عندما نتحدث عن مشاكل سن المراهقة فغالبا ما يشيرو الآباء والأمهات إلى السلوك المتهور أو الأسلوب غير اللائق، ولكن بالإضافة إلى ذلك هناك عدد من المشاكل الخطيرة التي قد يمر بها المراهق في هذا السن، والتي يكون أغلبها بسبب الميل إلى المغامرة، وتشمل ما يلي: 

-التدخين أو تعاطي المخدرات. 
-العلاقات غير المنضبطة وأصدقاء السوء.
- تجربة الكحوليات. 
- السلوكيات الخطيرة والعنيفة مثل القيادة المتهورة، أو تجربة الأسلحة، أو الاشتراك في أنشطة غير آمنة. 
-الاكتئاب وربما التفكير في الإنتحار. 


مالذي يجب أن يفعله الولي إذا اكتشف أن طفله المراهق يقوم بإحدى هذه الممارسات الضارة؟؟؟؟


يجب أن ينقسم تصرفك حيال هذا الأمر إلى ثلاث مراحل:

1.  مرحلة ما قبل المواجهة:

 - قبل أن تقرر أن هذا هو الوقت المناسب لإبلاغ طفلك المراهق بأنك على علم بسلوكه، قد يكون من الأصوب أن تجعله يعترف هو بذلك إذا نجحت في إنشاء مساحة آمنة بينكما. 

- تحدث بشكل متكرر وفي مواقف وأوقات مختلفة ومتعددة عن خطورة هذه العادة السيئة، وآثارها السلبية على المدى القريب والبعيد. يمكن أن يحدث ذلك أثناء تناول العشاء عبر الحديث عن مقالة أو فيديو من موقع موثوق به أو تجربة صديق أو قريب ، على سبيل المثال. 
- ركز على الآثار السلبية التي تهم طفلك المراهق بشكل خاص: الصحة، المال، الحياة الاجتماعية ...... 

 2. مرحلة المتابعة:

- استمر في المتابعة مع أولادك بعد المواجهة.
 -امتدح التقدم الذي يحدث، وأظهر التفهم للصعوبات التي يمر بها الطفل المراهق وادعمه، وبعد مرور الموقف ناقشه واسأله عن الدروس المستفادة منه.
 -ثقّف طفلك المراهق وزوّده بمعلومات من مصدر موثوق. 

3. مرحلة المواجهة: 

- قد تحدث المواجهة إما من خلالك، أو تجنبا للإنفعال، من خلال شخص مقرب يحبه ويتعلق به طفلك المراهق.


 - إذا اخترت شخصاً آخر، تأكد من أنه شخص تثق به، وأن أولادك سيستمعون له، وأنه لن يكون عنيفا أو منتقدا له. واتفقا على ما سيقول والسيناريوهات المحتملة لرد فعل طفلك المراهق وكيفية التعامل معها.


 - يجب أن يكون واضحا لطفلك المراهق أنك لن تسمح باستمرار هذه الممارسة غير الصحية، ومع ذلك ستفعل كل ما في وسعك للتغلب على هذا الأمر معا، لأنك تحبه وتدعمه بشكل غير مشروط. 


- قم بإشراك الطفل المراهق في وضع خطة واقعية تتفقان عليها سويا للتوقف عن هذه الممارسة غير الصحية، واتفق معه على عواقب عدم الالتزام بهذه الخطة. 


-إذا كانت هذه العادة غير الصحية تشكل تهديدا لأولادك (مثل تعاطي المخدرات)، قم باستشارة طبيب مختص على الفور.


 - أسس خوف ومراقبة الله وارفع درجة إيمانه بالقرب من الله، الوازع الديني هو الدرع الذي يحمينا ويحمي أولادنا من هذه الإنحرافات.


المراهق والدراسة: رفضه للمراجعة والمذاكرة:


 الطفل في فترة المراهقة لا يذاكر بما يكفي وأحيانا يمتنع عن مراجعة دروسه، ماذا يجب أن تفعل؟ 

 كن واقعيا:

 يجب الإعتراف بأن بقدر ما يعد الذكاء مهارة، فإن الإجتهاد مهارة أخرى مختلفة قد لا تكون من بين المهارات التي يمتلكها أولادك. ينبغي علينا أن ندعم أطفالنا دائما للوصول لأفضل استغلال لإمكاناتهم، ولكن أحيانً يتعين علينا قبول أن هذا هو أفضل ما يمكنهم القيام به، وأن علينا أن نتوقف عن الضغط عليهم فيما يتعلق بالدراسة والمذاكرة ونقوم عوضا عن ذلك باستكشاف مواهبهم في مجالات أخرى مثل الفنون والرياضة لمحاولة معرفة ما يتميزون فيه.

 أظهر التفهم: 

أظهر لطفلك المراهق أنك تتفهم أنه من الصعب عليه الجلوس لفترة طويلة لمذاكرة شيء لا يحبه، وأنك تقدّر أنه يقوم بذلك لإسعادك ولكي يحصل على مزيد من الوقت للعب في وقت لاحق. 

 اطلب المساعدة من الطبيب: 

قد يعاني بعض الأطفال من اضطرابات تعوق قدراتهم على التعلم والدراسة، مثل اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه. في حالة تأثر أداء ابنك الدراسي بشدة لقلة التركيز، قم باستشارة طبيب.

 قوما بوضع القواعد معا:

 - ابدأ بسؤاله عما يمكنك فعله لمساعدته على التركيز بشكل أفضل، وعلى أن يشعر بالراحة تجاه المذاكرة.
- استمع إليه وتوصل معه لاتفاق يلتزم فيه كل منكما بشيء.
- اتفقا معا على العواقب يعني أن تجعله  يختار عواقب (وليس عقاب) عدم الالتزام بالقواعد التي اتفقتما عليها معا.

 فكر خارج الصندوق:

 إذا كان ابنك يواجه مشكلة أو صعوبة في موضوع معين، حاول أن تستخدم بعض الإبداع في ربط ما يدرسه بشيء يحبه. على سبيل المثال: إذا كان يحب الرياضة ويكره الرياضيات والحساب، حاول استخدام الرياضيات في شرح أحد المفاهيم التي تخص الرياضة مثل البطولات وحساب النقاط.


 للتواصل مع المراهقين الذكور من المعروف عن الأولاد في سن المراهقة ضعف مهاراتهم في التواصل، خاصة مع العائلة، وليس الحل هو التجاهل أو الإهمال، 


أهم النصائح التي يمكن بها الإمساك بزمام الأمور مع ابنك المراهق:

 - البعد عن المماطلة في الحديث وجعل الأمور مختصرة وبسيطة.

 - عدم المبالغة في التواصل بالعين أكثر من الكلام، قد يسبب هذا الارتباك وعدم الانتباه للحديث، خاصة عند التحدث عن مشكلة قام بها ابنك.

 - من الأفضل التحدث مع عمل شئ آخر، مثل الكلام أثناء التنزه أو المشي سويا أو تناول الطعام. 

- حافظ على قدر جيد من الهدوء وتجنب الإنفعال ولا تجعله سيد الموقف. 

- امنح ابنك الوقت الكافي لتنفيذ ما تمت مناقشته معه، لا يخيب أملك إن لم تجد النتائج الفورية، فالمراهق قد يحتاج لأيام للتفكير في تلك الأمور ودراستها. 

- اغرس فيه حب الخير والصلاح والنجاح والرغبة في أن يكون أفضل ولكن بطريقة صحيحة وسليمة بالتوفيق لكم ولأبنائكم، حاولوا معهم ولا تيأسوا من إصلاحهم ابدا فمازالوا أطفالا.


تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق



    وضع القراءة :
    حجم الخط
    +
    16
    -
    تباعد السطور
    +
    2
    -