أخر الاخبار

هل تريد أبنا يطيعك في الطفولة ولايعصاك في المراهقة؟ إمتنع عن الأوامر السلبية:

هل تريد أبنا يطيعك في الطفولة ولايعصاك في المراهقة؟ إمتنع عن الأوامر السلبية:




مرحبا بجميع زوار عالم طفلي الكرام،  تشتكي كثير من الآباء والأمهات من أن طفلها مهما طلبن منه فهو يفعل العكس لا تفتح الباب، يحلو له أن يفتحه.. لا تضرب أخاك، فتجده يضربه.. لا تضيع مستلزماتك في المدرسة، بكل سهولة يضيع أحدها.. لا ترفع صوتك، تجده يصرخ بأعلى صوته.. لا تنسى شيء ما، ينسىاه بكل بساطة..  وقس على ذلك كل شيء يقوله لونه أو يطلبونه منه يفعل عكسه، مهما قالوا له ألا يفعل، يفعله و لدرجة أنهم يشعرون وكأنه يقصد أن يتسفزهم ويعارضهم.



 إذا لماذا يفعل أبنائنا عكس ما نطلبه منهم؟ 

 الجواب لأن هذه هي طبيعة العقل الباطن، لا يعرف الأوامر السلبية، لا يتعامل مع الأوامر السلبية، فكما نعرف الكثير منا أننا جميعا لدينا ما يسمى بالعقل الواعي والذي تقرأ به هذه الكلمات والذي تتكلم به وتقرر به، ولدينا أيضا ما يسمى بالعقل الباطن أو العقل اللا واعى وهو ما يحركنا فيه مخازن الذاكرة ومشاعرك ومخاوفك وأفكارك، وكل ما تعرفه مخزن في العقل اللا واعى وهو لا يستوعب الأوامر السلبية بل على العكس يعتبرها أنها أوامر غير قابلة للنقاش. 


- فإذا قلت لك لا تقلق، ما الذي فكرت به؟ أليس القلق؟ ولكي لا تقلق عليك أن تفكر في القلق أولا، ثم تعكس ذلك وتفكر في الطمأنينة، وهي عملية عقلية ليست بالهينة بالنسبة له.

 ولكن عندما أقول لك: كن مطمئنا.. ما الذي فكرت به؟ أليس الطمأنينة؟ 

لماذا يفعل أولادنا عكس ما يقال لهم؟

 لأننا نقولها بطريقة خاطئة، بطريقة تحفز عقلهم على عمل ما تركز عليه، فإذا كان الأمر السلبي " لا تضرب أخاك" فما الفعل الذي تم تحفيز عقلك على فعله؟ طبعا إنه الضرب لذا عليك أن تمتنع عن استخدام الأوامر السلبية وتعلم وتدرب على قول ما تريده وليس ما تريده.

 قل العب مع أخيك بهدوء ولا تقل "لا تضرب أخاك" قل تكلم بهدوء ولا تقل"لا ترفع صوتك" قل تذكر ولا تقل"لا تنسى" قل حافظ على ألعابك ولا تقل" لا تكسر ألعابك".

 كن إيجابيا فيجب أن تخاطب العقل بطريقته لا بطريقتك، فعندما تستخدم هذه الطريقة سوف تقل مقاومة أطفالك وستجدهم متعاونين معك ويفعلون ما تريد بكل بساطة.

الأسباب الرئيسية لإعادة الخطأ عند الطفل:

من أسباب تكرار طفل للخطأ:

- برأيه أنه لم يخطئ. 
- أهله لم يفهموا الوضع.
- يعاقب بعقاب بسيط .
- تعوّد الطفل على العقاب. 
- الطفل غير مدرك للمطلوب. 
- فرض أمر واقع على أهله. 
- تناقض في استخدام العقاب. 
- نجاح الطفل باستفزاز الكبار.

 من الحلول: 

- وضح له حينما لا يكون مدركاً للخطأ. 
- تفهم دافع الطفل للقيام بالخطأ. 
- إذا عاقبت لا تضع عقوبة تافهة .
- لا تضرب ابنك وتعاقبه باستمرار. 
- وضح للطفل ما لم يفهمه منك. 
- لا تخضع لطفلك حينما يضغط عليك. 
- كن منطقيا ومرتبا في عقوباتك. 
- لا تتجاوب مع طفلك حين يستفزك.

هل تريد أبنا يطيعك في الطفولة ويعصاك في المراهقة ؟ 

تكون أغلب الأمهات في تعاملها مع أطفالها تتعامل بهدوء وصبر وتقنعهم بالحوار وتصبر على قولهم (لا) وتتجاوز عن تقصيرهم أحيانا وتكتفي بالعتاب والسماح وكانت النتيجة أنهم لا ينفذون كل ما تطلبه منهم. 

- بينما أغلب الأباء على العكس تماما فتعاملهم يختلف على الأمهات،  يتعاملون مع الأولاد بشدة وعنف وقسوة ومن يتأخر منهم في تنفيذ ما طلبه أبوه يكون عقابه أليما وهذا ما يجعل الأولاد يخافون منه ويسرعون في تنفيذ كل ما يطلبه.

 - وهكذا يكبر الأطفال على طاعة أبائهم أكثر من أمهاتهم، وهذا الأمر عادة مايزعج الأمهات كثيرا..

ولكن 

 ومع مرور السنوات ومع دخول الأطفال مرحلة المراهقة ستتغير أحوالهم بطريقة عجيبة فنجد أن خوفهم من أبيهم يقل بشكل ملحوظ ويصبحون يعاندونه أكثر ويطيعونه أقل بكثير من الماضي  نظرا للمرحلة الحساسة التي يمرون بها ونظرا لأن احتياجات التعامل الظرورية مع هذه المرحلة لا يجب أن تكون بالقسوة والشدة والغلظة.

  وما نلاحظه وبشكل مفاجئ أن الأطفال ذاتهم وفي نفس المرحلة الحساسة وهي فترة المراهقة نجد أنهم وبشكل مفاجئ أصبحوا يتعاملون مع الأم بطريقة هادئة لأنها ظلت تعاملهم بهدوء وبالحوار وبالحب وأصبحوا يسمعون كلامها ويأخدون برأيها أكتر من أبيهم فقط لأنهم هذا مايحتاجونه ووجدوه عندها.

 - ومن هنا علينا أن نتعلم أن الطاعة الناتجة عن الخوف تنتهي بانتهاء الخوف أما الطاعة الناتجة عن الحب فتدوم بإذن الله ما دام الحب. 



تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق



    وضع القراءة :
    حجم الخط
    +
    16
    -
    تباعد السطور
    +
    2
    -