أخر الاخبار

خوفك الشديد على طفلك يضره ويقلص حظوظه في الإستقلال و النجاح في حياته

 خوفك الشديد على طفلك يضره ويقلص حظوظه في الإستقلال و النجاح في حياته




مرحبا بزوار عالم طفلي الكرام، الوالدين الهليكوبتر مصطلح أطلقه علماء النفس على الوالدين الذين يراقبون صغارهم في كل دقيقة، و يتدخلون في كل لحظة من حياة صغارهم. يتصيدون الأخطاء و يراقبون كل همسة وكل تعبير وجه وكل امتعاض، فيبالغون في التصحيح للسلوكيات الخاطئة ولا يتوقفون أبدا عن الإنتقاد. لا يتركون الطفل يختار أو يقوم بشيء أبدا بمفرده، فيترسخ لديه ويكبر معه شعور بالعجز يخبره أنه لا يستطيع فعل أي شيء وحده دون والديه، وأنه حتما سيخطئ ويفسد الأمر فيغضب منه والديه كما يحدث طوال الوقت.


 فينشأ طفلا بالغ الضعف مفرط الحساسية، فاقد الثقة بالنفس، يحتاج دوما لمن يقوده و من يخبره بالخطوة التالية، لا يجرب الجديد و لا يتخذ القرارات، ولا يستطيع تكوين العلاقات هو ببساطة غير مؤهل تماما لخوض الحياة وحده.
 لذا تذكروا دائما أن الكثير من الإهتمام وإن كان حبا فهو قاتل، المفيد إن زاد عن حده صار مفسدا، الشيء إذا فاق حده إنقلب إلى ضده. 

 ليس دورنا حماية أطفالنا من الحياة، بل دورنا هو تعليمهم كيف يعيشونها كيف يواجهونها بلا خوف، كيف ينتصرون بعد الهزيمة، وكيف ينجحون بعد الفشل، كيف تلتئم الجروح، وكيف ينقضي الألم فيرزقنا الله الشفاء. بالطبع لا يعني ذلك إهمالهم أو تركهم يواجهون التهلكة، بل المطلوب التوازن والوعي بالذات والتيقن أنهم بشر والبشر يخطئ ويصيب، وعليه أن يخطئ ليعرف كيف يصيب.


ماالذي يجب أن نطبقه حتى نربي بتوازن؟؟

- القلق الزائد على مستقبل الطفل في سن المراهقة لا يساعدكم على حسن التعامل معه ولذلك تعلموا الهدوء ولا تنقلوا قلقكم لابنكم فقد يتغير الإنسان في لحظة.
- كلفوا صغاركم بالمهام.
 - اسالوهم عن رأيهم واستمعلوا اللينَ. 
- حملوهم مسؤولية ما في المنزل وعلموهم كيف يقومون بها ثم اكتفوا بالمراقبة.
- اصطحبوهم معكم للأسواق و الزيارات. 
- أخبروهم ما هي الحدود الإجتماعية وماهي المحظورات الدينية. 
- احكوا لهم الكثير من القصص. 
- افتخروا بإنجازاتهم. 
- لا تبالغوا في العقاب، ولا تعاقبوا على كل خطأ. 
- لا تتصيدوا الأخطاء ولا تنتقدوهم بل وجهوا أنظارهم ناحية التصرف الصحيح. 
- نموا لديهم حس الضمير اليقظ ومراقبة الله ومراقبة الذات فهي ما يدوم.
 - منع الطفل من ممارسة أمر محبب إليه بدافع الخوف عليه، يدفعه على الأغلب إلى ممارسته بعيدا عن أعين والديه، فاحرصوا على الحوار و السماح للتجربة والإكتشاف بدلا من الحرمان.

- أعطه جزء من الحرية في تصرفاته حتى لو أخطأ بشيء دعه يكمله ويرى نتيجته (وأنت مراقبه) وعندما ينتهي تحدث معه عن التصرف والنتيجة.

-حسسه أنك معه دائما وأبدا تسانده في كل شيء ولا مدعاة للخوف من أي شيء أبدا مهما كان، الإحساس بالإطمئنان مهم للصغار كما هو مهم للكبار، لكن لا تقم بمهام يجب أن يقوم بها هو، عوده على الإعتماد على نفسه والإستقلال شيئا فشيئا.


تمتعو بأبنائكم وهم صغار فسوف تمر الأيام بسرعة ولن يبقي لكم من براءتهم وطفولتهم إلا مجرد ذكريات لاعبوهم اضحكوا معهم مازحوهم اخرجوا معهم، كونوا كأطفال بينهم واجعلوا التعليم والأدب مع اللهو واللعب. فانشغالكم عن ابنكم في صغره سيجعله يتجه إلى من يستمع إليه خارج أسوار الأسرة، وغالبا ما يكونون وبالا عليه.



تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق



    وضع القراءة :
    حجم الخط
    +
    16
    -
    تباعد السطور
    +
    2
    -