-->
alamtifli alamtifli
recent

آخر المواضيع

recent
random
جاري التحميل ...
random

مهارة استعادة الهدوء والضبط الذاتي (الفاصل الإيجابي) وأهمية تعليمها لأطفالنا

مهارة استعادة الهدوء والضبط الذاتي (الفاصل الإيجابي) وأهمية تعليمها لأطفالنا


مرحبا بجميع زوارنا الكرام، مع تطور الزمن وتطور كل مايمت للتربية بصلة، علينا أن ندخل لثقافتنا التربوية الكثير من الوعي في التصرف حيال المواقف و الأمور، من أهم المهارات التي يجب تعليمها لأنفسنا ولأبنائنا هي مهارة استعادة الهدوء والضبط الذاتي وهو مايسمى بالفاصل الإيجابي.

كيف ذلك؟؟؟

تخيل نفسك موظفاً وقد ارتكبت خطأً ما، فيأتي إليك رئيسك في العمل ليقول لك: "اذهب واجلس في غرفة العزل وفكر فيما قمت به. ولا تعد حتى أسمح لك بذلك". أو إذا كنت متزوجًا، تخيل أن يأتي إليك شريك حياتك ليقول لك: "أنا لا يعجبني سلوكك لذا أنت معاقب بالحبس لمدة أسبوع”. تخيل مشاعرك في كل من هذين السيناريوهين، تخيل ما تفكر به وتقرره. هل هناك أي احتمال أن تقول: "واو شكرًا جزيلاً. هذا اقتراح مفيد جداً. أشعر بالتشجيع والتمكين ، وبالكاد أستطيع الإنتظار لأكون أفضل ". هذا احتمال غير وارد بالطبع .



 ترى من أين أتتنا تلك الفكرة المجنونة أن الأطفال يجب أن يشعروا بمشاعر سيئة حتى يحسنوا من تصرفاتهم؟ هذه الفكرة المجنونة هي أساس العزل العقابي. وهي بطبيعة الحال غير فعالة مع الأطفال بقدر ما هي غير فعالة مع الكبار. 

إن الأطفال يتخذون قرارات طوال الوقت بشأن أنفسهم (هل أنا جيد أم سيئ، قادر أو غير قادر) ، قرارات حول الآخرين(هل هم داعمون ، ودودون ..... أم لا) ، ثم قرارات حول ما سيفعلونه في المستقبل (ماذا علي أن أفعل لكي أحيا وأزدهر). تساعد هذه القرارات على تكوين شخصية الطفل (على الرغم من أن العديد منها يتم على مستوى اللاوعي). 


عندما يتم إرسال الأطفال إلى العزل العقابي من المحتمل أن يفكروا "لن أمكنهم من الإمساك بي في المرة القادمة." "سأنال منكم." أو ، الأسوأ من ذلك كله ، "أنا سييء".

:الفاصل الإيجابي

 الفاصل الإيجابي أو الوقت المستقطع الإيجابي هو أمر مختلف تمامًا. حيث يشارك الطفل (أو الطلاب في الفصل الدراسي) في تصميم وتنفيذ "منطقة الفاصل الإيجابي“ وعادة تكون مليئة بالأشياء الممتعة لمساعدتهم على الهدوء حتى يتمكنوا من التواصل من خلال العقل الواعي و بالتالي التصرف على نحو أفضل. بعد تصميم "منطقة الفاصل الإيجابي" ، يمكن للأطفال إعطاؤها اسما آخر على سبيل المثال "مساحتي" أو "مكاني الهادئ". وقد يسمونه إسما غريبا أو مضحكا. وهذا الأمر يساعدهم على التخلص من مشاعرهم السلبية تجاه ” العزل العقابي ”. 

بعد ذلك نعرض على الطفل أو نسمح له بـ "اختيار" الذهاب إلى منطقة الفاصل الإيجابي بدلاً من إرساله إليها كعقاب. أثناء الخلاف أو المشكلة قد تعرض عليه الأمر بقولك "هل سيساعدك الذهاب إلى" مكانك الجيد؟"، إذا قال طفلك "لا"  إسأله مرة أخرى "هل ترغب في أن أذهب معك؟" (غالبا ما يكون هذا مشجعا للطفل ويشعره بأنك حريص على التواصل معه وعلى أن يهدأ) ،إذا استمر طفلك في الرفض أو إذا كان يعاني من نوبة غضب، فلا يمكنه حتى سماعك، يمكنك أن تقول: “حسنًا، أنا ذاهب إلى مكاني الإيجابي المستقطع." ستكون حينها تعلمه بالقدوة والنموذج وهو أمر رائع.


:إذهب إلى مكانك الخاص

بالطبع من الجيد أن يكون لديك كأم أو أب منطقة الفاصل الإيجابي الخاصة بك لتكون قدوة لأبنائك في تعلم مهارة الضبط الذاتي. كما قد يكون أفضل ما يمكنك القيام به عند الخلاف هو ذهابك إلى مكانك الخاص بك قبل الشروع في أي حل. وبدلًا من سؤال طفلك عما إذا كان ذلك سيساعده على الذهاب إليه ليشعر أنه في مكان جيد ، فقط اذهب إلى مكانك الخاص. الفاصل قد يكون مكانا فعليًا أو مجرد استقطاع وقت يمكنك أثناؤه أن تمارس التنفس بعمق ، مع العد حتى عشرة (أو 100) ، والتأمل في مدى حب طفلك، وما إلى ذلك.


:الفاصل الإيجابي ليس مناسبا للأطفال دون سن الثالثة

إذا لم يكن الطفل كبيرا بما يكفي لتصميم منطقة فاصل إيجابي خاص به فهو ليس كبيرا بما يكفي لفهم أي نوع من الفاصل، حتى الفاصل الإيجابي. بالنسبة لهذه الفئة العمرية نوصي بمساعدتهم على الهدوء في الوقت الحالي من خلال الجلوس في حضنك، أو حمل بطانية أو وسادة مفضلة، أو العد ببطء وتدريبه كيفية أخذ نفس عميق معا للتهدئة. 


سيساعد استخدام هذه الأدوات مبكرا على تطوير مهارات حياتية مهمة لتهدئة الأعصاب و الإسترخاء.

 و تذكر أنه حتى الفاصل الإيجابي ليست دائمًا الأداة التربوية الأكثر فاعلية لمساعدة الأطفال على تعلم الإنضباط الذاتي  والمسؤولية ومهارات حل المشكلات  وغيرها من المهارات الاجتماعية والحياتية القيمة. لكن هذا أحد أهم طرق التربية الإيجابية وهذا مايحتاجه طفلنا في وقتنا الراهن.


إرسال تعليق

التعليقات



جميع الحقوق محفوظة

alamtifli

2021